فصل: تفسير الآية رقم (70):

الموسـوعـة القــرآنية
تفسير القـرآن الكريــم
جامع الحديث الشريف
خـــزانــــــــة الكـــتــب
كـــتــــب مــخـــتــــارة
الـكـتـاب الــمسـمــــوع
الفـهــرس الشــــــامـل
الــــرســـائل العـلــمية
الـــــدروس والخــطـب
أرشـــيف الـفتــــــــوى
رمـــضـــــانـــيـــــــات
روائــــــــع مختـــــارة
مجلـة نـــداء الإيمــان
هدايا الموقع
روابط مهمة
خدمات الموقع
الصفحة الرئيسية > شجرة التصنيفات
كتاب: تفسير الجلالين (نسخة منقحة)



.تفسير الآية رقم (70):

{وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِي آَدَمَ وَحَمَلْنَاهُمْ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَرَزَقْنَاهُمْ مِنَ الطَّيِّبَاتِ وَفَضَّلْنَاهُمْ عَلَى كَثِيرٍ مِمَّنْ خَلَقْنَا تَفْضِيلًا (70)}
{وَلَقَدْ كَرَّمْنَا} فضّلنا {بَنِى ءَادَمَ} بالعلم والنطق واعتدال الخلق وغير ذلك ومنه طهارتهم بعد الموت {وحملناهم فِي البر} على الدوابّ {والبحر} على السفن {ورزقناهم مّنَ الطيبات وفضلناهم على كَثِيرٍ مّمَّنْ خَلَقْنَا} كالبهائم والوحوش {تَفْضِيلاً} فـ (مَنْ) بمعنى (ما) أو على بابها وتشمل الملائكة والمراد تفضيل الجنس، ولا يلزم تفضيل أفراده إذ هم أفضل من البشر غير الأنبياء.

.تفسير الآية رقم (71):

{يَوْمَ نَدْعُوا كُلَّ أُنَاسٍ بِإِمَامِهِمْ فَمَنْ أُوتِيَ كِتَابَهُ بِيَمِينِهِ فَأُولَئِكَ يَقْرَءُونَ كِتَابَهُمْ وَلَا يُظْلَمُونَ فَتِيلًا (71)}
اذكر {يَوْمَ نَدْعُواْ كُلَّ أُنَاسٍ بإمامهم} نبيّهم فيقال يا أُمّة فلان أو بكتاب أعمالهم فيقال يا صاحب الخير يا صاحب الشر وهو يوم القيامة {فَمَنْ أُوتِىَ} منهم {كتابه بِيَمِينِهِ} وهم السعداء أولو البصائر في الدنيا {فأولئك يَقْرَءُون كتابهم وَلاَيُظْلَمُونَ} ينقصون من أعمالهم {فَتِيلاً} قدر قشرة النواة.

.تفسير الآية رقم (72):

{وَمَنْ كَانَ فِي هَذِهِ أَعْمَى فَهُوَ فِي الْآَخِرَةِ أَعْمَى وَأَضَلُّ سَبِيلًا (72)}
{وَمَن كَانَ فِي هذه} أي الدنيا {أعمى} عن الحق {فَهُوَ فِي الأخرة أعمى} عن طريق النجاة وقراءة القرآن {وَأَضَلُّ سَبِيلاً} أبعد طريقاً عنه.

.تفسير الآية رقم (73):

{وَإِنْ كَادُوا لَيَفْتِنُونَكَ عَنِ الَّذِي أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ لِتَفْتَرِيَ عَلَيْنَا غَيْرَهُ وَإِذًا لَاتَّخَذُوكَ خَلِيلًا (73)}
ونزل في ثقيف وقد سألوه صلى الله عليه وسلم أن يحرّم واديهم وألحوا عليه {وإِنْ} مخففة {كَادُواْ} قاربوا {لَيَفْتِنُونَكَ} ليستنزلونك {عَنِ الذي أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ لِتفْتَرِىَ عَلَيْنَا غَيْرَهُ وَإِذاً} لو فعلت ذلك {لآَّتَّخَذُوكَ خَلِيلاً}.

.تفسير الآية رقم (74):

{وَلَوْلَا أَنْ ثَبَّتْنَاكَ لَقَدْ كِدْتَ تَرْكَنُ إِلَيْهِمْ شَيْئًا قَلِيلًا (74)}
{وَلَوْلاَ أَن ثبتناك} على الحق بالعصمة {لَقَدْ كِدتَّ} قاربت {تَرْكَنُ} تميل {إِلَيْهِمْ شَيْئًا} ركوناً {قَلِيلاً} لشدّة احتيالهم وإلحاحهم، وهو صريح في أنه صلى الله عليه وسلم لم يركن ولا قارب.

.تفسير الآية رقم (75):

{إِذًا لَأَذَقْنَاكَ ضِعْفَ الْحَيَاةِ وَضِعْفَ الْمَمَاتِ ثُمَّ لَا تَجِدُ لَكَ عَلَيْنَا نَصِيرًا (75)}
{إِذَاً} لو ركنت {لأذقناك ضِعْفَ} عذاب {الحياوة ضِعْف} عذاب {الممات} أي مِثْلَيْ ما يعذب غيرك في الدنيا والآخرة {ثُمَّ لاَ تَجِدُ لَكَ عَلَيْنَا نَصِيرًا} مانعاً منه.

.تفسير الآية رقم (76):

{وَإِنْ كَادُوا لَيَسْتَفِزُّونَكَ مِنَ الْأَرْضِ لِيُخْرِجُوكَ مِنْهَا وَإِذًا لَا يَلْبَثُونَ خِلَافَكَ إِلَّا قَلِيلًا (76)}
ونزل لما قال له اليهود: إن كنت نبياً فألحق بالشام فإنها أرض الأنبياء {وإِنْ} مخففة {كَادُواْ لَيَسْتَفِزُّونَكَ مِنَ الأرض} أرض المدينة {لِيُخْرِجُوكَ مِنْهَا وَإِذًا} لو أخرجوك {لاَّ يَلْبَثُونَ خلافك} فيها {إِلاَّ قَلِيلاً} ثم يهلكون.

.تفسير الآية رقم (77):

{سُنَّةَ مَنْ قَدْ أَرْسَلْنَا قَبْلَكَ مِنْ رُسُلِنَا وَلَا تَجِدُ لِسُنَّتِنَا تَحْوِيلًا (77)}
{سُنَّةَ مَن قَدْ أَرْسَلْنَا قَبْلَكَ مِن رُّسُلِنَا} أي كسنتنا فيهم من إهلاك من أخرجهم {وَلاَ تَجِدُ لِسُنَّتِنَا تَحْوِيلاً} تبديلاً.

.تفسير الآية رقم (78):

{أَقِمِ الصَّلَاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ إِلَى غَسَقِ اللَّيْلِ وَقُرْآَنَ الْفَجْرِ إِنَّ قُرْآَنَ الْفَجْرِ كَانَ مَشْهُودًا (78)}
{أَقِمِ الصلاة لِدُلُوكِ الشمس} أي من وقت زوالها {إلى غَسَقِ اليل} إقبال ظلمته أي الظهر والعصر والمغرب والعشاء {وَقُرْءَانَ الفجر} صلاة الصبح {إِنَّ قُرْءَانَ الفجر كَانَ مَشْهُوداً} تشهده ملائكة الليل وملائكة النهار.

.تفسير الآية رقم (79):

{وَمِنَ اللَّيْلِ فَتَهَجَّدْ بِهِ نَافِلَةً لَكَ عَسَى أَنْ يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقَامًا مَحْمُودًا (79)}
{وَمِنَ اليل فَتَهَجَّدْ} فصلِّ {بِهِ} بالقرآن {نَافِلَةً لَّكَ} فريضة زائدة لك دون أمّتك أو فضيلة على الصلوات المفروضة {عسى أَن يَبْعَثَكَ} يقيمك {رَبَّكَ} في الآخرة {مَقَاماً مَّحْمُودًا} يحمدك فيه الأوّلون والآخرون وهو مقام الشفاعة في فصل القضاء.

.تفسير الآية رقم (80):

{وَقُلْ رَبِّ أَدْخِلْنِي مُدْخَلَ صِدْقٍ وَأَخْرِجْنِي مُخْرَجَ صِدْقٍ وَاجْعَلْ لِي مِنْ لَدُنْكَ سُلْطَانًا نَصِيرًا (80)}
ونزل لما أمر بالهجرة: {وَقُل رَّبّ أَدْخِلْنِى} المدينة {مُدْخَلَ صِدْقٍ} إدخالاً مرضياً لا أرى فيه ما أكره {وَأَخْرِجْنِى} من مكة {مُخْرَجَ صِدْقٍ} إخراجاً لا ألتفت بقلبي إليها {واجعل لّى مِن لَّدُنْكَ سلطانا نَّصِيرًا} قوّة تنصرني بها على أعدائك.

.تفسير الآية رقم (81):

{وَقُلْ جَاءَ الْحَقُّ وَزَهَقَ الْبَاطِلُ إِنَّ الْبَاطِلَ كَانَ زَهُوقًا (81)}
{وَقُلْ} عند دخولك مكة {جَاءَ الحق} الإِسلام {وَزَهَقَ الباطل} بطل الكفر {إِنَّ الباطل كَانَ زَهُوقًا} مضمحلاً زائلاً وقد دخلها صلى الله عليه وسلم وحول البيت ثلثمائة وستون صنماً فجعل يطعنها بعود في يده ويقول ذلك حتى سقطت رواه الشيخان.

.تفسير الآية رقم (82):

{وَنُنَزِّلُ مِنَ الْقُرْآَنِ مَا هُوَ شِفَاءٌ وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ وَلَا يَزِيدُ الظَّالِمِينَ إِلَّا خَسَارًا (82)}
{وَنُنَزّلُ مِنَ} للبيان {مِنَ القرءان مَا هُوَ شِفَاءٌ} من الضلالة {وَرَحْمَةٌ لّلْمُؤْمِنِينَ} به {وَلاَ يَزِيدُ الظالمين} الكافرين {إَلاَّ خَسَارًا} لكفرهم به.

.تفسير الآية رقم (83):

{وَإِذَا أَنْعَمْنَا عَلَى الْإِنْسَانِ أَعْرَضَ وَنَأَى بِجَانِبِهِ وَإِذَا مَسَّهُ الشَّرُّ كَانَ يَئُوسًا (83)}
{وَإِذَا أَنْعَمْنَا عَلَى الإنسان} الكافر {أَعْرَضَ} عن الشكر {وَنَئَاى بِجَانِبِهِ} ثَنَى عِطفه متبختراً {وَإِذَا مَسَّهُ الشر} الفقر والشدّة {كَانَ يَئُوساً} قنوطاً من رحمة الله.

.تفسير الآية رقم (84):

{قُلْ كُلٌّ يَعْمَلُ عَلَى شَاكِلَتِهِ فَرَبُّكُمْ أَعْلَمُ بِمَنْ هُوَ أَهْدَى سَبِيلًا (84)}
{قُلْ كُلٌّ} منا ومنكم {يَعْمَلُ على شَاكِلَتِهِ} طريقته {فَرَبُّكُمْ أَعْلَمُ بِمَنْ هُوَ أهدى سَبِيلاً} طريقاً فيثيبه.

.تفسير الآية رقم (85):

{وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الرُّوحِ قُلِ الرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِّي وَمَا أُوتِيتُمْ مِنَ الْعِلْمِ إِلَّا قَلِيلًا (85)}
{وَيَسْئَلُونَكَ} أي اليهود {عَنِ الروح} الذي يحيا به البدن {قُلْ} لهم {الروح مِنْ أَمْرِ رَبّى} أي عِلْمه لا تعلمونه {وَمَا أُوتِيتُم مّن العلم إِلاَّ قَلِيلاً} بالنسبة إلى علمه تعالى.

.تفسير الآية رقم (86):

{وَلَئِنْ شِئْنَا لَنَذْهَبَنَّ بِالَّذِي أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ ثُمَّ لَا تَجِدُ لَكَ بِهِ عَلَيْنَا وَكِيلًا (86)}
{وَلَئِنِ} لام قسم {شِئْنَا لَنَذْهَبَنَّ بالذى أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ} أي القرآن بأن نمحوه من الصدور والمصاحف {ثُمَّ لاَ تَجِدُ لَكَ بِهِ عَلَيْنَا وَكِيلاً}.

.تفسير الآية رقم (87):

{إِلَّا رَحْمَةً مِنْ رَبِّكَ إِنَّ فَضْلَهُ كَانَ عَلَيْكَ كَبِيرًا (87)}
{إِلاّ} لكن أبقيناه {رَحْمَةً مّن رَّبّكَ إِنَّ فَضْلَهُ كَانَ عَلَيْكَ كَبِيرًا} عظيماً حيث أنزله عليك وأعطاك المقام المحمود وغير ذلك من الفضائل.

.تفسير الآية رقم (88):

{قُلْ لَئِنِ اجْتَمَعَتِ الْإِنْسُ وَالْجِنُّ عَلَى أَنْ يَأْتُوا بِمِثْلِ هَذَا الْقُرْآَنِ لَا يَأْتُونَ بِمِثْلِهِ وَلَوْ كَانَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ ظَهِيرًا (88)}
{قُل لَّئِنِ اجتمعت الإنس والجن على أَن يَأْتُواْ بِمِثْلِ هذا القرءان} في الفصاحةِ والبلاغة {لاَ يَأْتُونَ بِمِثْلِهِ وَلَوْ كَانَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ ظَهِيرًا} معيناً، نزل ردًّا لقولهم: {لَوْ نَشَآءُ لَقُلْنَا مِثْلَ هذا} [31: 8].

.تفسير الآية رقم (89):

{وَلَقَدْ صَرَّفْنَا لِلنَّاسِ فِي هَذَا الْقُرْآَنِ مِنْ كُلِّ مَثَلٍ فَأَبَى أَكْثَرُ النَّاسِ إِلَّا كُفُورًا (89)}
{وَلَقَدْ صَرَّفْنَا} بيَّنَّا {لِلنَّاسِ فِي هذا القرءان مِن كُلِّ مَثَلٍ} صفة لمحذوف أي (مثلاً من جنس كل مَثَل ليتعظوا) {فأبى أَكْثَرُ الناس} أي أهل مكة {إِلاَّ كُفُورًا} جحوداً للحق.

.تفسير الآية رقم (90):

{وَقَالُوا لَنْ نُؤْمِنَ لَكَ حَتَّى تَفْجُرَ لَنَا مِنَ الْأَرْضِ يَنْبُوعًا (90)}
{وَقَالُواْ} عطف على (أَبَى) {لَن نُّؤْمِنَ لَكَ حتى تَفْجُرَ لَنَا مِنَ الأرض يَنْبُوعًا} عيناً ينبع منها الماء.

.تفسير الآية رقم (91):

{أَوْ تَكُونَ لَكَ جَنَّةٌ مِنْ نَخِيلٍ وَعِنَبٍ فَتُفَجِّرَ الْأَنْهَارَ خِلَالَهَا تَفْجِيرًا (91)}
{أَوْ تَكُونَ لَكَ جَنَّةٌ} بستان {مّن نَّخِيلٍ وَعِنَبٍ فَتُفَجّرَ الأنهار خلالها} وسطها {تَفْجِيرًا}.

.تفسير الآية رقم (92):

{أَوْ تُسْقِطَ السَّمَاءَ كَمَا زَعَمْتَ عَلَيْنَا كِسَفًا أَوْ تَأْتِيَ بِاللَّهِ وَالْمَلَائِكَةِ قَبِيلًا (92)}
{أَوْ تُسْقِطَ السماء كَمَا زَعَمْتَ عَلَيْنَا كِسَفًا} قِطَعاً {أَوْ تَأْتِىَ بالله والملائكة قَبِيلاً} مقابلة وعياناً فنراهم.

.تفسير الآية رقم (93):

{أَوْ يَكُونَ لَكَ بَيْتٌ مِنْ زُخْرُفٍ أَوْ تَرْقَى فِي السَّمَاءِ وَلَنْ نُؤْمِنَ لِرُقِيِّكَ حَتَّى تُنَزِّلَ عَلَيْنَا كِتَابًا نَقْرَؤُهُ قُلْ سُبْحَانَ رَبِّي هَلْ كُنْتُ إِلَّا بَشَرًا رَسُولًا (93)}
{أَوْ يَكُونَ لَكَ بَيْتٌ مّن زُخْرُفٍ} ذهب {أَوْ ترقى} تصعد {فِي السماء} على السُّلَم {وَلَن نُّؤْمِنَ لِرُقِيّكَ} لو رقيت فيها {حَتَّى تُنَزّلَ عَلَيْنَا} منها {كتابا} فيه تصديقك {نَّقْرَؤُهُ قُلْ} لهم {سبحان رَبّى} تعجب {هَل} ما {كُنتُ إَلاَّ بَشَرًا رَّسُولاً} كسائر الرسل ولم يكونوا يأتون بآية إلا بإذن الله؟.

.تفسير الآية رقم (94):

{وَمَا مَنَعَ النَّاسَ أَنْ يُؤْمِنُوا إِذْ جَاءَهُمُ الْهُدَى إِلَّا أَنْ قَالُوا أَبَعَثَ اللَّهُ بَشَرًا رَسُولًا (94)}
{وَمَا مَنَعَ الناس أَن يُؤْمِنُواْ إِذْ جَاءهُمُ الهدى إِلاَّ أَن قَالُواْ} أي قولهم منكرين {أَبَعَثَ الله بَشَرًا رَّسُولاً} ولم يبعث ملكاً.

.تفسير الآية رقم (95):

{قُلْ لَوْ كَانَ فِي الْأَرْضِ مَلَائِكَةٌ يَمْشُونَ مُطْمَئِنِّينَ لَنَزَّلْنَا عَلَيْهِمْ مِنَ السَّمَاءِ مَلَكًا رَسُولًا (95)}
{قُلْ} لهم {لَوْ كَانَ فِي الأرض} بدل البشر {ملائكة يَمْشُونَ مُطْمَئِنّينَ لَنَزَّلْنَا عَلَيْهِم مّنَ السماء مَلَكًا رَّسُولاً} إذ لا يرسل إلى قوم رسولاً إلا من جنسهم ليمكنهم مخاطبته والفهم عنه.

.تفسير الآية رقم (96):

{قُلْ كَفَى بِاللَّهِ شَهِيدًا بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ إِنَّهُ كَانَ بِعِبَادِهِ خَبِيرًا بَصِيرًا (96)}
{قُلْ كفى بالله شَهِيداً بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ} على صدقي {إِنَّهُ كَانَ بِعِبَادِهِ خَبِيرًا بَصِيرًا} عالماً ببواطنهم وظواهرهم.

.تفسير الآية رقم (97):

{وَمَنْ يَهْدِ اللَّهُ فَهُوَ الْمُهْتَدِ وَمَنْ يُضْلِلْ فَلَنْ تَجِدَ لَهُمْ أَوْلِيَاءَ مِنْ دُونِهِ وَنَحْشُرُهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَلَى وُجُوهِهِمْ عُمْيًا وَبُكْمًا وَصُمًّا مَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ كُلَّمَا خَبَتْ زِدْنَاهُمْ سَعِيرًا (97)}
{وَمَن يَهْدِ الله فَهُوَ المهتد وَمَن يُضْلِلْ فَلَن تَجِدَ لَهُمْ أَوْلِيآءَ} يهدونهم {مِن دُونِهِ وَنَحْشُرُهُمْ يَوْمَ القيامة} ماشين {على وُجُوهِهِمْ عُمْيًا وَبُكْمًا وَصُمًّا مأواهم جَهَنَّمُ كُلَّمَا خَبَتْ} سكن لهبها {زدناهم سَعِيرًا} تلهباً واشتعالاً.

.تفسير الآية رقم (98):

{ذَلِكَ جَزَاؤُهُمْ بِأَنَّهُمْ كَفَرُوا بِآَيَاتِنَا وَقَالُوا أَئِذَا كُنَّا عِظَامًا وَرُفَاتًا أَئِنَّا لَمَبْعُوثُونَ خَلْقًا جَدِيدًا (98)}
{ذلك جَزَآؤُهُم بِأَنَّهُمْ كَفَرُواْ بئاياتنا وَقَالُواْ} منكرين للبعث {أَءِذَا كُنَّا عظاما ورفاتا أَءِنَّا لَمَبْعُوثُونَ خَلْقاً جَدِيداً}؟

.تفسير الآية رقم (99):

{أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّ اللَّهَ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ قَادِرٌ عَلَى أَنْ يَخْلُقَ مِثْلَهُمْ وَجَعَلَ لَهُمْ أَجَلًا لَا رَيْبَ فِيهِ فَأَبَى الظَّالِمُونَ إِلَّا كُفُورًا (99)}
{أَوَلَمْ يَرَوْاْ} يعلموا {أَنَّ الله الذي خَلَقَ السموات والأرض} مع عظمهما {قَادِرٌ على أَن يَخْلُقَ مِثْلَهُمْ} أي الأناسى في الصغر {وَجَعَلَ لَهُمْ أَجَلاً} للموت والبَعْث {لاَّ رَيْبَ فِيهِ فأبى الظالمون إَلاَّ كُفُورًا} جحوداً له؟